Khutbah on the Fundamentals of the Religion: Imam al-Sa’di

In a collection of more than four hundred sermons from sheikh ‘Abd al-Rahman ibn Naasir al-Sa’di, he delivered the following khutbah on the foundational beliefs of Ahl al-Sunnah w’al-Jamaa’ah:

خطبة في أصول الدين
Khutbah on the Fundamentals of the Religion

الحمد لله المعروف بأسمائه وصفاته ، المتحبب إلى خلقه بجزيل هباته . ـ

All praise belongs to Allah, the One who is known by His names and attributes and beloved to His creation due to the His overflowing bestowals.

وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، المتفرد بالألوهية والوحدانية ، المتوحد في العظمة والكبرياء والمجد والربوبية . ـ

I bear witness that there is no deity worthy of worship in truth except Allah alone with no partners. He is One who is absolutely unique in terms of deity and singleness, singular in grandeur, greatness, majesty and Lordship.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أكمل الخلق في مراتب العبودية ، وأعلاهم في كل خصلة حميدة ، فهو خير البرية ، اللهم صل وسلم على محمد ، وعلى آله وأصحابه الأخيار ، وعلى التابعين لهم بالأقوال والأفعال والإقرار . ـ

And I bear witness that Muhammad is His slave and messenger; the most complete created-being in the various levels of servitude, and the most elevated of them in every praiseworthy quality, for he is the best of the created-beings. O Allah, grant Your peace and blessings upon Muhammad and upon his family and his excellent companions, and upon all those who follow them in speech, action and confession.

أما بعد : أيها الناس ، اتقوا الله تعالى ، واعلموا أن الله خلقكم وأمركم بمعرفته وعبادته ، وحثكم على إخلاص الدين وتحقيق طاعته . قال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } . وقال: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ، وقال: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا } ، وقال : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } . ـ

To proceed: O mankind, exercise taqwa of Allah, and know that Allah created you and commanded you to know and worship Him, and He urges you to make your religion sincerely and completely for Him and to make obedience to Him a reality in your lives. He said: Continue reading

Advertisements

Three Proofs for the Resurrection of the Dead: Tafsir al-Shinqitee

Sheikh Muhammad al-Ameen al-Shinqitee included the following discussion in part of his tafsir of surah al-Baqarah:

قوله تعالى : ( ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ، الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) ـ

Allah’s statement:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous – * He who made for you the earth as a bed and the sky as a ceiling and We sent down rain from the sky and thereby brought forth fruits as provision for you … [2:21-22]

أشار في هذه الآية إلى ثلاثة براهين من براهين البعث بعد الموت ، وبينها مفصلة في آيات أخر : الأول : خلق الناس أولا المشار إليه بقوله ( ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) ; لأن الإيجاد الأول أعظم برهان على الإيجاد الثاني ، وقد أوضح ذلك في آيات كثيرة كقوله : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده ) الآية [ 30 \ 27 ] ، وقوله : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) [ 21 \ 104 ] ، وكقوله : ( فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة ) [ 36 \ 79 ] ، وقوله : ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) ، وقوله : ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس ) الآية [ 50 \ 15 ] ، وكقوله : ( ياأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ) [ 22 \ 5 ] ، وكقوله : ( ولقد علمتم النشأة الأولى ) الآية [ 56 \ 62 ] . ـ

This ayah points to three proofs for the resurrection of the dead, and that topic is clarified elsewhere in more detail.

The first proof: The initial creation of mankind points to this, as He said:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you

For the initial act of bringing them into existence is the greatest proof of their being brought back into existence a second time. Allah made this point clear in a number of different ayaat, such as His statement:

وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ

It is He who initiated the creation and then He will repeat it [30:27]

until the end of the ayah. And His statement: Continue reading

Gathering in the Houses of Allah to Recite and Study the Qur’an: Sheikh Saalih al-Fawzan

Abu Hurayrah narrates that Allah’s Messenger once said, in part of a longer hadith, that:

وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَ حَفَّتهُمُ المَلاَئِكَة، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ

No people gather together in one of the Houses of Allah, reciting the Book of Allah and studying it among themselves, except that sakeenah descends upon them, and mercy envelops them, and the angels surround them, and Allah mentions them in the midst of those who are with Him.

[Sahih Muslim #2699]

In his explanation of Imam al-Nawawi’s forty ahaadeeth, sheikh Saalih al-Fawzan provides the following commentary on this part of the hadith:

هذا فيه أن طلب العلم ينبغي أن يكون في المساجد ؛ لأنها بيوت الله ، ومأوى الملائكة ، وفيها السكينة والرحمة ، فينبغي أن يكون طلب العلم في المساجد ، لا في المخيمات ولا في الاستراحات – ولا مانع أن يكون هناك مجلس علمي ، أو هناك مدرسة يدرس فيها العلم ، لكن المسجد أفضل ، مهما أمكن أن تكون الدراسة في المسجد فذلك أفضل ، وإذا كان هناك مجلس علمي منضبط فلا بأس ، لكنه أقل أفضلية من المسجد ، (وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ) يعني : المساجد (يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ) يقرؤونه ويتعلمون قراءته على وجه الصحيح ويحفظونه ؛ لأنه هو أصل العلم ، (وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ) يفهمون معانيه ، وليس المقصود الحفظ فقط وأنك تحفظ القرآن وتتقنه بالقراءات العشر ، لا ، هذا وسيلة وليس هو المقصود ، والمطلوب أنك تتفهم وتفقه معانيه وتعمل به : أولا : تقرؤه  ثانيا : تفهمه   ثالثا : تعمل به . والعمل بالقرآن هو المطلوب ، ولكن حفظه وتجويده وتفهم معانيه وتفسيره على الوجه الصحيح ، هذه وسائل العمل بالقرآن الكريم . ـ

This hadith includes the fact that seeking knowledge ought to take place in the masaajid, for they are the houses of Allah and the place which the angels frequent, and they contain tranquility and mercy. So seeking knowledge ought to be done in the masaajid, not in tents or hotels [as is sometimes done for conferences]. But there is nothing to prevent there being schools of other gathering places for knowledge in which religious knowledge is studied; however the masjid is better; if it is possible to have the lessons in the masjid then that is better. If there is some place established for systematic religious study, then this is not a problem, however this is less virtuous than if it were to take place in the masjid. Continue reading

In Response to the View that the Hell-fire will Come to an End: Sheikh bin Baaz

Sheikh ‘Abd al-‘Azeez bin Baaz, the former Mufti of the Kingdom of Saudi Arabia, was asked the following question:

 ما هو تفسير قوله تعالى -أعوذ بالله من الشيطان الرجيم-: مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ [هود:107]، في قوله تعالى في سورة هود: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ *  خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ، والآية التي بعدها ؟ ـ

What is the explanation of Allah’s statement (I seek refuge with Allah from the accursed shaytaan):

مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ

as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will.

in His statement in surah Hud:

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ

As for those who are wretched, they will be in the Fire, sighing in a high and low tone. * They shall be abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends. [11:106-107]

as well as in the following ayah?

Sheikh bin Baaz (may Allah have mercy on him) responded:

اختلف كلام أهل التفسير في هذا الاستثناء، وأحسن ما قيل في ذلك: أن الاستثناء يراد به ما يقع حال القيامة في موقف القيامة، وما يقع في حال القبور، كل هذا مستثنى، إن المؤمنين والكافرين كلهم لهم نصيبهم، المؤمنون لهم نصيبهم من نعيم الله في قبورهم وفي موقفهم يوم القيامة، وما يحصل لهم من التسهيل واللطف. والكافرون لهم نصيبهم من العذاب في المقابر وفي موقفهم أمام الله يوم القيامة. أما بعد دخول النار فليس فيها استثناء يعني مخلدون أبد الآباد وهم الكفار، وأهل الجنة مخلدون في دار النعيم أبد الآباد لا يضعنون منها ولا يموتون، ولا تخرب بلادهم، وهكذا الكفرة مخلدون في نار جهنم عند أهل السنة والجماعة مخلدون فيها أبد الآباد، لا تخرب ولا يخرجون، منها كما قال الله -سبحانه- وتعالى في أهل النار: يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ[المائدة: 37] وقال -سبحانه-: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ[البقرة: 167]، وقال في أهل الجنة: خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا[النساء: 57]، فأهل الجنة دائماً في نعيمهم وفي سرورهم وفي حبرتهم لا يضعنون ولا تخرب بلادهم: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[الدخان: 51-57] وقال -سبحانه-: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ * لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ[الحجر: 45-48] . ـ

 The scholars of Tafsir have held different positions regarding this exception, but the best of what has been said is this: that what is intended by this exception is what takes places of the events of Day of Resurrection on the plain of Resurrection and what takes place in the grave – these are these things which make up the exception. Continue reading

Inheriting al-Jannah: Tafsir al-Shinqitee

In his tafsir of surah Maryam, sheikh Muhammad al-Ameen al-Shinqitee wrote:

قوله تعالى : تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ، الإشارة في قوله : تلك [ 19 \ 63 ] ، إلى ما تقدم من قوله : فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب الآية ، وقد بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يورث المتقين من عباده جنته ، وقد بين هذا المعنى أيضا في مواضع أخر ، كقوله تعالى : قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون – إلى قوله – أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون [ 23 \ 1 – 11 ] ، وقوله : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الآيات [ 3 \ 133 ] ، وقوله تعالى : وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا الآية [ 39 \ 71 ] ، وقوله : ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون [ 7 \ 43 ] ، إلى غير ذلك من الآيات . ـ

Allah’s statement:

تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِ‌ثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who exercised taqwa [19:63]

And the thing being indicated here by “That” refers to what came before this ayah, starting from Allah’s statement:

فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا * جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّ‌حْمَـٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ

for those will enter Paradise and will not be wronged at all. * gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. [19:60-61]

until the ayah.

In this noble ayah Allah clarified that those who exercise taqwa from among His slaves will be granted His Jannah as an inheritance, and He has also explained this meaning in a number of other places. For instance, His statement:

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ

Indeed the believers have succeed * those who are characterized in the prayers with al-khushoo’ [23:1-2]

until His statement: Continue reading

Qualities of the Successful Believers – Part 7/7: Tafsir al-Shinqitee

Allah begins surah al-Mu’minoon with 11 ayaat describing the qualities of the successful believers and their ultimate reward. Sheikh Muhammad al-Ameen al-Shinqitee broke his tafsir of these ayaat into seven sections, which we have translated and published as a series. For a guide to the different sections, please click here. Sheikh al-Shinqitee concluded his tafsir of the opening of surah al-Mumi’noon with this seventh and final section as follows:

قوله تعالى : أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ، ذكر – جل وعلا – في هذه الآية الكريمة : أن المؤمنين المتصفين بالصفات ، التي قدمنا هم الوارثون ، وحذف مفعول اسم الفاعل الذي هو الوارثون ; لدلالة قوله : الذين يرثون الفردوس [ 23 \ 11 ] عليه . والفردوس : أعلى الجنة ، وأوسطها ، ومنه تفجر أنهار الجنة ، وفوقه عرش الرحمن – جل وعلا . ـ

Allah’s statement:

أُولَـٰئِكَ هُمُ الْوَارِ‌ثُونَ * الَّذِينَ يَرِ‌ثُونَ الْفِرْ‌دَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

These are indeed the inheritors * those who shall inherit the al-Firdaws. They shall dwell therein forever [23:10-11]

In this noble ayah, Allah mentioned that the believers who are characterized by the aforementioned qualities are the inheritors. And the object of the subject – which is “the inheritors” – is left unspecified [in the first of these two verses] due to the fact that it is indicated in His statement:

الَّذِينَ يَرِ‌ثُونَ الْفِرْ‌دَوْسَ

those who shall inherit the al-Firdaws

And al-Firdaws is the highest part of al-Jannah and its most central part. The rivers of al-Jannah spring from it, and the Throne of al-Rahman is above it. Continue reading

The Multiplication of Rewards and its Causes: Imam al-Sa’di

Sheikh ‘Abd al-Rahman ibn Naasir al-Sa’di mentioned the following benefit in his book of thematic tafsir:

فائدة: ورد في القرآن آيات كثيرة فيها مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها، وورد أيضا آيات أُخر فيها مضاعفة أكثر من ذلك، فما وجه ذلك ؟ ـ

A point of benefit: In the Qur’an, there are many ayaat which mention the multiplication of good deeds by ten, and there are also other ayaat which mention the multiplication by more than that, so what is the explanation of that?

فيقال: أما مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها فلا بد منها في كل عمل صالح كما قال تعالى: { مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا }  [ الأنعام: 160 ]. ـ

One can respond: As for the multiplication of good deeds by ten, then this must happen for every righteous good deed, just as Allah said:

مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا

Whoever comes with a good deed will have ten times the like thereof [6:160]

وأما مضاعفة العمل أكثر من ذلك فله أسباب، إما متعلقة بنفس العامل، أو بالعمل ومزيته أو نتائجه وثمراته أو بزمانه أو مكانه. ـ

But as for the multiplication of deeds by more than that, then there are certain causes for that – either something related to the doer himself, or related to the deed being done and its merit, or the outcome of the deeds and its fruits, or to its time or place.

فمن أعظم أسباب مضاعفة العمل إذا حقق العبد في عمله الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول، فمضاعفة الأعمال تبع لما يقوم بقلب العامل من قوة الإخلاص وقوة الإيمان. ـ

So one of the greatest causes of the multiplication of deeds is when the slave actualizes both al-ikhlaas (sincerity) to the Object of worship as well as following the example of the Messenger. So the multiplication of deeds follows from and corresponds to the strength of his ikhlaas and the strength of his eemaan that is enacted in the heart of doer. Continue reading

Whoever does an atom’s weight of good or evil shall see it: Imam al-Shinqitee

In his short work dedicated to dispelling misconceptions and misunderstandings that some may have regarding apparent contradictions in the Qur’an, sheikh Muhammad al-Ameen al-Shinqitee wrote the following comments regarding surah al-Zalzalah:

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ. ـ

Allah’s statement:

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ

So whoever does an atom’s weight of good will see it, * And whoever does an atom’s weight of evil will see it. [99:7-8]

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ كَافِرًا كَانَ أَوْ مُسْلِمًا يُجَازَى بِالْقَلِيلِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. ـ

This noble ayah entails that every person – whether he be disbeliever or a Muslim – will be recompensed for (even) a small amount of good or evil.

وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْعُمُومِ : ـ

But other ayaat have come which indicate something contrary to this generality:

أَمَّا مَا فَعَلَهُ الْكَافِرُ مِنَ الْخَيْرِ، فَالْآيَاتُ تُصَرِّحُ بِإِحْبَاطِهِ، كَقَوْلِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [11 \ 16] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [25 \ 23] ، وَكَقَوْلِهِ: أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ الْآيَةَ [14 \ 18] وَقَوْلِهِ: أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ الْآيَةَ [24 \ 39] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. ـ

As for what the disbeliever does of good deeds, then there are a number of ayaat which make their futility clear, such as His statement:

أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do. [11:16]

And His statement: Continue reading

Ibn Kathir’s brief remarks on the contents of Surah al-Fatihah

After completing his individual explanations of each of the verses of surah al-Fatihah, al-Hafidh Abu’l-Fidaa’ Ismaa’eel ibn Kathir made the following brief remarks about the contents of the surah as a whole:

اشتملت هذه السورة الكريمة وهي سبع آيات فضلها ، على حمد الله وتمجيده والثناء عليه ، بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا ، وعلى ذكر المعاد وهو يوم الدين ، وعلى إرشاده عبيده إلى سؤاله والتضرع إليه ، والتبرؤ من حولهم وقوتهم ، وإلى إخلاص العبادة له وتوحيده بالألوهية تبارك وتعالى ، وتنزيهه أن يكون له شريك أو نظير أو مماثل ، وإلى سؤالهم إياه الهداية إلى الصراط المستقيم ، وهو الدين القويم ، وتثبيتهم عليه حتى يفضي بهم ذلك إلى جواز الصراط الحسي يوم القيامة ، المفضي بهم إلى جنات النعيم في جوار النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، والصالحين . واشتملت على الترغيب في الأعمال الصالحة ، ليكونوا مع أهلها يوم القيامة ، والتحذير من مسالك الباطل ؛ لئلا يحشروا مع سالكيها يوم القيامة ، وهم المغضوب عليهم والضالون . ـ

This noble surah – while being only seven ayaat – contains many virtues. These include containing praise, glorification and extolling of Allah by mentioning His beautiful names which necessarily entail His lofty attributes.

And it contains mention of the ultimate destination, which is the Day of Recompense.

And it contains Allah’s guidance to His slaves to ask Him and supplicate to Him, and to disassociate themselves from any claim of possessing might or power.

It contains Allah’s guidance to have sincerity in worshiping Him and singling Him out in deity – exalted is He – , and declaring Him free from having any partners, equals or peers. Continue reading

A Clarification regarding the Questioning on the Day of Judgement: Imam al-Shinqitee

In his book dedicated to clarifying difficult passages of the Qur’an and removing doubts concerning them, Imam Muhammad al-Ameen al-Shinqitee wrote the following in his section on surah al-A’araaf:

قال تعالى : < فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْ‌سِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْ‌سَلِينَ > الاية . ـ

Allah said:

فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْ‌سِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْ‌سَلِينَ

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers. [7:6]

هذه الآية الكريمة تدل على أن الله يسأل جميع الناس يوم القيامة . ونظيرها قولة تعالى : < وَرَ‌بِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ > ، وقوله : < وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ > ، وقوله : < وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْ‌سَلِينَ > . ـ

This noble ayah indicates that Allah will question all of mankind on Yawm al-Qiyaamah. And its parallel is Allah’s statement:

فَوَرَ‌بِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

So by your Lord, We will surely question them all * About what they used to do. [15:92-93]

And His statement:

وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ

And stop them; indeed, they are to be questioned. [37:24]

And His statement:

وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْ‌سَلِينَ

And [mention] the Day He will call them and say, “What did you answer the messengers?” [28:65]

وقد جاءت في آيات أخر تدل على خلاف ذلك  ، كقوله : <  فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ > ، وكقوله : < وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِ‌مُونَ > . ـ

And it has come in other ayaat that which indicates the contrary to that, such as His statement:

فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ

Then on that Day none will be asked about his sin among men or jinn. [55:39]

And such as His statement:

وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِ‌مُونَ

But the criminals, about their sins, will not be asked. [28:78]

والجواب عن هذا من ثلاثة أوجة : ـ

The answer to this comes from three angles: Continue reading